|
حكى أن
رجل تعلق قلبه بامرأة بدوية ذهبت إلى حاجة لها ، فتبعها ،
فلما خلا بها في البادية ، و الناس نيام حوله ، راودها عن
نفسها ، فقالت له : انظر أنام الناس جميعا؟
ففرح
الرجل وظن أنها قد أجابته ، فقام وطاف حول مضاجع الحي ،
فإذا الناس نيام ،فرجع إليها و أخبرها ، قالت له : ما تقول
فالله تعالى ، أنائم هو في هذه الساعة ؟!..
فنتبه
الرجل من رقدته ، وأثر كلامها في قلبه فملأه خشية ورهبة من
الله تعالى ، وأجابها وهو يرتعد خوفا من الله : إن الله لا
ينام ، ولا تأخذه سنة ولا نوم .
فقالت
المرأة : إن الذي لا ينم ولا ينام يرانا وإن كان الناس لا
يرونا ، فذلك أولى أن يخاف .
فاتعظ
الرجل وتركها ونم وتاب ، ثم بكى على فعلته ولسان حاله يقول
:
بكيت
على الذنوب لعظم جرمي
وحق لكل من يعصي البكاء
ولــو
كــان البكــاء يـرد هــمـي
لأسعدت الدمـوع معـا دمــاء
ومات
الرجل بعدها ، فرئي في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك
؟
فقال :
غفر لي لخوفي منه وتوبتي إليه .
|